مولي محمد صالح المازندراني
288
شرح أصول الكافي
باب أنّ المتوسمين الّذين ذكرهم الله تعالى في كتابه هم الأئمة ( عليهم السلام ) والسبيل فيهم مقيم * الأصل : 1 - أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن ابن أبي عمير قال : أخبرني أسباط بيّاع الزّطّيّ قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله رجلٌ عن قول الله عزّ وجلّ : ( إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين * وإنّها لبسبيل مقيم ) قال : فقال : نحن المتوسّمون والسبيل فينا مقيم . * الشرح : قوله : ( الزطّي ) في الصحاح الزُّطُّ جيل من الناس الواحد الزُّطّي مثل الزَّنج والزَّنجي والرُّوم والرُّومي ، وفي المغرب الزُّطُّ جيل من الهند إليهم ينسب الثياب الزّطّيّة وفي النهاية الأثيريّة جنس من السودان والهنود . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن يحيى بن إبراهيم قال : حدّثني أسباط بن سالم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجلٌ من أهل هيت فقال له : أصلحك الله ما تقول في قول الله عزّ وجلّ ( إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين ؟ ) قال : نحن المتوسّمون والسبيل فينا مقيم . * الشرح : قوله ( إنَّ في ذلك لآيات للمتوسّمين ) أي أنَّ في ذلك المذكور في الصيحة على قوم لوط وجعل عالي مدينتهم سافلها وإمطار الحجارة عليهم لآيات للمتوسّمين أي الّذين يتوسّمون الأَشياء ويتفرَّسون في حقايقها وأسبابها وآثارها ويتفكّرون في مباديها وعواقبها ويثبتون في النظر إليها حتّى يعرفوها بسماتها كما ينبغي . قوله ( وإنّها لبسبيل مقيم ) تفسيره على ما فسّره ( عليه السلام ) أنَّ تلك القصة وكيفيّتها وكيفيّة حدوثها وأسبابها وآثارها ووخامة عاقبتها لمع سبيل مقيم ثابت دائم لا يندرس ولا يبطل إلى يوم القيامة ، وذلك السبيل هو الإمامة الثابتة لعترة الرَّسول ، وليس المراد به سبيل قرية المعذَّبين وآثارها لأَنّها غير ثابتة لعترة الرَّسول ، وليس المراد به سبيل قرية المعذَّبين وآثارها لأَنّها غير ثابتة أبداً . قوله « والسبيل فينا مقيم » أي السبيل وهو الإمامة لأَنّها سبيل الحقِّ وطريق الجنّة مقيم ثابت فينا أهل البيت لا يزول ولا يندرس أبداً ، أشار بذلك إلى أنَّ المراد بالسبيل الإمام والإمامة ، لا سبيل